فلا تحسبونا مسلميه فمثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم .
* * *
ومن شعر أبى طالب في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم :
ألا أبلغا عنى على ذات بينها * لؤيا وخصا من لؤي بنى كعب ( 1 )
ا لم تعلموا إنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه الله بالحب ( 2 )
وأن الذي رقشتم في كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب ( 3 )
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترت بالمهندة الشهب ( 4 )
بمعترك ضيق ترى قصد القنا * به والضباع العرج تعكف كالشرب ( 5 )
كأن مجال الخيل في حجراته * وغمغمة الابطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب ( 6 )
هامش
( 1 ) ديوانه 20 - 24 .
( 2 ) الديوان : ( ولا خير ممن خصه الله ) .
( 3 ) الرغاء : صوت الإبل . والسقب : ولد الناقة .
( 4 ) أترت : قطعت . والمهندة : السيوف .
( 5 ) قصد القنا : قطع الرماح المتكسرة .
( 6 ) النكب والنكبة : المصيبة .