أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي موسى أو كذي النون ( 1 ) .
قالوا وقد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وهو ساجد وبيده حجر أن يرضخ به رأسه ، فلصق الحجر بكفه فلم
يستطع ما أراد ، فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات :
أفيقوا بنى عمنا وانتهوا عن * الغي من بعض ذا المنطق ( 2 )
والا فإني إذا خائف * بوائق في داركم تلتقي ( 3 )
كما ذاق من كان من قبلكم * ثمود وعاد وما ذا بقي !
ومنها :
واعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق
بكف الذي قام من حينه * إلى الصابر الصادق المتقى
فأثبته الله في كفه * على رغمه الخائن الأحمق
قالوا وقد اشتهر عن عبد الله المأمون رحمه الله إنه كان يقول : أسلم أبو طالب
والله بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البروق ( 4 )
أذب وأحمى رسول الاله * حماية حام عليه شفيق
وما إن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق ( 5 )
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق .
هامش
( 1 ) بعده في الديوان :
يأتي بأمر جلي غير ذي عوج * كما تبين في آيات ياسين
( 2 ) ديوانه 94 .
( 3 ) بعده في الديوان :
تكون لغيركم عبرة * ورب المغارب والمشارق
( 4 ) ديوانه 98 .
( 5 ) الفنيق : الفحل المكرم على أهله .