( 5 )
الأصل :
ومن كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس ، وهو عامل أذربيجان :
وإن عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن
فوقك ، ليس لك أن تفتات في رعية ، ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من
مال الله تعالى ، وأنت من خزانة حتى تسلمه إلى ، ولعلي ألا أكون شر
ولاتك لك . والسلام .
* * *
الشرح :
قد ذكرنا نسب أشعث بن قيس فيما تقدم .
وأذربيجان اسم أعجمي غير مصروف ، الألف مقصورة ، والذال ساكنة قال
حبيب :
وأذربيجان احتيال بعد ما * كانت معرس عبرة ونكال ( 1 ) .
وقال الشماخ :
تذكرتها وهنا وقد حال دونها * قرى أذربيجان المسالح والجال ( 2 )
والنسبة إليه أذرى بسكون الذال ، هكذا القياس ، ولكن المروى عن أبي بكر
في الكلام الذي قاله عند موته : ( ولتألمن النوم على الصوف الآذري ) بفتح الذال .
والطعمة بضم الطاء المهملة المأكلة ، ويقال فلان خبيث الطعمة ، أي ردئ الكسب .
والطعمة بالكسر لهيئة التطعم ، يقول إن عملك لم يسوغه الشرع والوالي من قبلي إياه ،
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 132 .
( 2 ) معجم البلدان 1 : 159 ، ولم أجده في ديوانه .