( 6 )
الأصل :
ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية :
إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ،
فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين
والأنصار ، فان اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا ، فان خرج عن
أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فان أبى قاتلوه على اتباعه
غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى .
ولعمري يا معاوية ، لئن نظرت بعقلك دون هواك ، لتجدني أبرأ الناس
من دم عثمان ، ولتعلمن أنى كنت في عزله عنه ، إلا أن تتجنى ، فتجن
ما بدا لك ! والسلام .
* * *
الشرح :
قد تقدم ذكر هذا الكلام في أثناء اقتصاص مراسلة أمير المؤمنين عليه السلام
معاوية بجرير بن عبد الله البجلي ، وقد ذكره أرباب السيرة ، كلهم وأورده شيوخنا
المتكلمون في كتبهم احتجاجا على صحة الاختيار ، وكونه طريقا إلى الإمامة ،
وأول الكتاب :
( أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، لأنه بايعني القوم الذين بايعوا . . )
إلى آخر الفصل .
شرح نهج البلاغة — صفحة 35
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٥