تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
زيد بن أبي زهير ، وأوس بن أرقم بن زيد ، وعباس رافع صوته يقول يا معشر المسلمين ، الله ونبيكم هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم ، وعدكم ( 1 ) النصر فما صبرتم ثم نزع مغفره عن رأسه ، وخلع درعه وقال لخارجة : بن زيد : هل لك في درعي ومغفري قال خارجة : لا ، أنا أريد الذي تريد ، فخالطوا القوم جميعا ، وعباس يقول ما عذرنا عند ربنا إن أصيب نبينا ومنا عين تطرف قال : فيقول ( 2 ) خارجة : لا عذر لنا والله عند ربنا ولا حجة ، فأما عباس فقتله سفيان بن عبد شمس السلمي ، ولقد ضربه عباس ضربتين ، فجرحه جرحين عظيمين ، فارتث يومئذ جريحا ، فمكث جريحا سنة ، ثم استبل . وأخذت خارجة بن زيد الرماح ، فجرح بضعة عشر جرحا ، فمر به صفوان بن أمية ، فعرفه فقال هذا من أكابر أصحاب محمد ، وبه رمق ، فأجهز عليه . وقتل أوس بن أرقم ، وقال صفوان : من رأى خبيب بن يساف وهو يطلبه فلا يقدر عليه . ومثل يومئذ بخارجة ، وقال هذا ممن أغرى بأبي يوم بدر - يعنى أمية بن خلف - وقال الان شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد ، قتلت ابن قوقل ، وقتلت ابن أبي زهير ، وقتلت أوس بن أرقم . قال الواقدي : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : من يأخذ هذا السيف بحقه قالوا : وما حقه يا رسول الله قال : يضرب به العدو ، فقال عمر : أنا يا رسول الله ، فاعرض عنه ، ثم عرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الشرط ، فقام الزبير ، فقال : أنا ، فأعرض عنه ، حتى وجد ( 3 ) عمر والزبير في أنفسهما ، ثم عرضه الثالثة ، فقام أبو دجانة ، وقال : أنا يا رسول الله آخذه بحقه ، فدفعه إليه . فصدق حين لقى به العدو ، وأعطى السيف حقه ، فقال أحد الرجلين - أما عمر بن الخطاب أو الزبير : : والله لأجعلن هذا الرجل الذي أعطاه السيف ومنعنيه من شأني ، قال : فاتبعته ، فوالله ما رأيت أحدا قاتل أفضل
هامش
( 1 ) ا : ( فيوعدكم ) . ( 2 ) الواقدي : ( يقول ) . ( 3 ) أي غضبا .