تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب ( 1 ) . قال الواقدي : ثم حمل لواء المشركين بعد أبي سعد بن أبي طلحة مسافع بن أبي طلحة ، فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فقتله ، فحمل إلى أمه سلافة بنت سعد بن الشهيد ، وهي مع النساء بأحد ، فقالت : من أصابك قال : لا أدرى ، سمعته يقول : خذها وأنا ابن الأقلح ، فقالت : أقلحي والله أي هو من رهطي - وكانت من الأوس . قال الواقدي : وروى أن عاصما لما رماه ، قال له : خذها وأنا ابن كسرة ، وكانوا يقال لهم في الجاهلية بنو كسر الذهب ، فقال لامه لا أدرى ، إلا إني سمعته يقول خذها وأنا ابن كسرة ، فقالت سلافة أوسى والله كسرى ، أي إنه منا ، فيومئذ نذرت سلافة أن تشرب في قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر ، وجعلت لمن جاءها به مائة من الإبل . قلت فلما قتله المشركون في يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ، فيحملوه إلى سلافة فحمته الدبر ( 2 ) يومه ذلك ، فلما جاء الليل فظنوا أن الدبر لا تحميه ليلا ، جاء الوادي بسيل عظيم ، فذهب برأسه وبدنه ، اتفق المؤرخون على ذلك . قال الواقدي : ثم حمل اللواء بعد الحارث أخوه كلاب بن طلحة بن أبي طلحة ، فقتله الزبير بن العوام ، ثم حمله أخوه الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة ، فقتله طلحة بن عبيد الله ، ثم حمله أرطاة بن عبد شرحبيل ، فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم حمله شريح بن
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 71 ، وروايته : ( إن أسود الغيل ) . ( 2 ) الدبر : جماعة النحل أو الزنابير .
شرح نهج البلاغة — صفحة 238 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم