الراية ، عليه درعان ومغفر وبيضته ، فالتقيا فبدره علي عليه السلام ( 1 ) بضربة على رأسه ،
فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع ، وانصرف علي عليه السلام ،
فقيل له هلا ذففت ( 2 ) عليه قال : إنه لما صرع استقبلني بعورته ، فعطفتني عليه الرحم ،
وقد علمت أن الله سيقتله ، هو كبش الكتيبة .
قال الواقدي : وروى أن طلحة حمل على علي عليه السلام ، فضربه بالسيف ،
فاتقاه بالدرقة ، فلم يصنع شيئا ، وحمل علي عليه السلام وعلى طلحة درع ومغفر ،
فضربه بالسيف ، فقطع ساقيه ، ثم أراد أن يذفف عليه ، فسأله طلحة بالرحم ألا يفعل ،
فتركه ولم يذفف عليه .
قال الواقدي : ويقال أن عليا عليه السلام دفف عليه ، ويقال أن بعض المسلمين
مر به في المعركة فذفف عليه . قال : فلما قتل طلحة سر رسول الله صلى الله عليه وآله
وكبر تكبيرا عاليا وكبر المسلمون ، ثم شد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على
كتائب المشركين ، فجعلوا يضربون وجوههم ، حتى انتقضت صفوفهم ، ولم يقتل إلا طلحة
بن أبي طلحة وحده .
قال الواقدي : ثم حمل لواء المشركين بعد طلحة أخوه عثمان بن أبي طلحة ، وهو
أبو شيبة ، فارتجز وقال :
إن على رب اللواء حقا * أن تخصب الصعدة أو تندقا
فتقدم باللواء ، والنسوة خلفه يحرضن ويضربن بالدفوف ، فحمل عليه حمزة بن
عبد المطلب رحمه الله ، فضربه بالسيف على كاهله ، فقطع يده وكتفه ، حتى انتهى إلى
هامش
( 1 ) ب : ( فبرزه ) تحريف ، والصواب ما في ا ، والواقدي .
( 2 ) ذففت عليه أجهز .