تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الراية ، عليه درعان ومغفر وبيضته ، فالتقيا فبدره علي عليه السلام ( 1 ) بضربة على رأسه ، فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع ، وانصرف علي عليه السلام ، فقيل له هلا ذففت ( 2 ) عليه قال : إنه لما صرع استقبلني بعورته ، فعطفتني عليه الرحم ، وقد علمت أن الله سيقتله ، هو كبش الكتيبة . قال الواقدي : وروى أن طلحة حمل على علي عليه السلام ، فضربه بالسيف ، فاتقاه بالدرقة ، فلم يصنع شيئا ، وحمل علي عليه السلام وعلى طلحة درع ومغفر ، فضربه بالسيف ، فقطع ساقيه ، ثم أراد أن يذفف عليه ، فسأله طلحة بالرحم ألا يفعل ، فتركه ولم يذفف عليه . قال الواقدي : ويقال أن عليا عليه السلام دفف عليه ، ويقال أن بعض المسلمين مر به في المعركة فذفف عليه . قال : فلما قتل طلحة سر رسول الله صلى الله عليه وآله وكبر تكبيرا عاليا وكبر المسلمون ، ثم شد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على كتائب المشركين ، فجعلوا يضربون وجوههم ، حتى انتقضت صفوفهم ، ولم يقتل إلا طلحة بن أبي طلحة وحده . قال الواقدي : ثم حمل لواء المشركين بعد طلحة أخوه عثمان بن أبي طلحة ، وهو أبو شيبة ، فارتجز وقال : إن على رب اللواء حقا * أن تخصب الصعدة أو تندقا فتقدم باللواء ، والنسوة خلفه يحرضن ويضربن بالدفوف ، فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب رحمه الله ، فضربه بالسيف على كاهله ، فقطع يده وكتفه ، حتى انتهى إلى
هامش
( 1 ) ب : ( فبرزه ) تحريف ، والصواب ما في ا ، والواقدي . ( 2 ) ذففت عليه أجهز .
شرح نهج البلاغة — صفحة 236 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم