تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قانط ( 1 ) ، فقتل لا يدرى من قتله ، ثم حمله صواب ، غلام بنى عبد الدار ، فاختلف في قاتله فقيل قتله علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقيل سعد بن أبي وقاص . وقيل قزمان ، وهو أثبت الأقوال . قال الواقدي : إنتهى قزمان إلى صواب ، فحمل عليه ، فقطع يده اليمنى ، فاحتمل اللواء باليسرى فقطع اليسرى ، فاحتضن اللواء بذراعيه وعضديه ، وحنى عليه ظهره ، وقال : يا بنى عبد الدار ، هل أعذرت فحمل عليه قزمان فقتله . قال الواقدي : وقالوا ما ظفر الله تعالى نبيه في موطن قط ما ظفره وأصحابه يوم أحد ، حتى عصوا الرسول ، وتنازعوا في الامر ، لقد قتل أصحاب اللواء وانكشف المشركون منهم لا يلوون ، ونساؤهم يدعون بالويل بعد ضرب الدفاف والفرح . قال الواقدي : وقد روى كثير من الصحابة ممن شهد أحدا ، قال : كل واحد منهم والله إني لأنظر إلى هند وصواحبها منهزمات ، ما دون أخذهن شئ لمن أراده ، ولكن لا مرد لقضاء الله . قالوا وكان خالد بن الوليد كلما أتى من قبل ميسرة النبي صلى الله عليه وآله ليجوز حتى يأتيهم من قبل السفح ، ترده الرماة ، حتى فعل وفعلوا ذلك مرارا ، ولكن المسلمين أتوا من قبل الرماة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوعز إليهم فقال قوموا على مصافكم هذه فاحموا ظهورنا ، فان رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا . فلما انهزم المشركون ، وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث شاؤوا حتى أجهزوهم عن المعسكر ، ووقعوا ينتهبونه . قال بعض الرماة لبعض : لم تقيمون هاهنا في غير شئ قد هزم الله العدو ، وهؤلاء إخوانكم ينهبون عسكرهم ، فأدخلوا عسكر المشركين ، فاغنموا مع إخوانكم ، فقال بعضهم ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكم : ( أحموا ظهورنا ، وإن غنمنا فلا يشركونا ) ،
هامش
( 1 ) الواقدي : ( فارظ ) .