تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مؤتزره فبدا سحره ( 1 ) ، ورجع فقال أنا ابن ساقى الحجيج ، ثم حمل اللواء أخوهما أبو سعد بن أبي طلحة ، فرماه سعد بن أبي وقاص فأصاب حنجرته ، وكان دراعا ، وعليه مغفر لا رفرف عليه ( 2 ) ، وعلى رأسه بيضته فأدلع لسانه ( 3 ) إدلاع الكلب . قال الواقدي : وقد روى أن أبا سعد لما حمل اللواء ، قام النساء خلفه يقلن ضربا بنى عبد الدار * ضربا حماة الادبار * ضربا بكل بتار * . قال سعد بن أبي وقاص : فأحمل عليه فأقطع يده اليمنى ، فأخذ اللواء باليد اليسرى ، فأضربه على يده اليسرى ، فقطعتها ، فأخذ اللواء بذراعيه جميعا وضمه إلى صدره ، وحنى عليه ظهره . قال سعد : فأدخل سية القوس بين الدرع والمغفر ، فاقلع ( 4 ) المغفر ، فأرمى به وراء ظهره ، ثم ضربته حتى قتلته ، وأخذت أسلبه درعه ، فنهض إلى سبيع بن عبد عوف ونفر معه فمنعوني سلبه ، وكان سلبه أجود سلب رجل من المشركين ، درع فضفاضة ، ومغفر وسيف جيد ، ولكن حيل بيني وبينه . قال الواقدي : وهذا أثبت القولين . قلت شتان بين على وسعد هذا يجاحش على السلب ويتأسف على فواته ، وذلك يقتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، وهو فارس قريش وصنديدها ومبارزه ، فيعرض عن سلبه ، فيقال له كيف تركت سلبه وهو أنفس سلب فيقول كرهت أن أبز السبي ، ثيابه فكان حبيبا عناه بقوله
هامش
( 1 ) السحر هنا : الرئة . ( 2 ) الواقدي : ( له ) . ( 3 ) أدلع لسانه ، أخرجه . ( 4 ) الواقدي : ( فاقتلع ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 237 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم