تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
انفصام ( 1 ) سيفي عند ظبته فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتلي في أصحابي ، وأما إني مردف ( 2 ) كبشا فكبش الكتيبة نقتله إن شاء الله . قال الواقدي : وروى عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( أما انفصام سيفي فقتل رجل من أهل بيتي ) . قال الواقدي : وروى المسور بن مخرمة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ورأيت في سيفي فلا فكرهته ، هو الذي أصاب وجهه عليه السلام . قال الواقدي : وقال النبي صلى الله عليه وآله : أشيروا على ، ورأي صلى الله عليه وآله ألا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يحب أن يوافق على مثل ما رأى ، وعلى ما عبر عليه الرؤيا ، فقام عبد الله بن أبي ، فقال : يا رسول الله ، كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة ، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ، ونجعل معهم الحجارة ، والله لربما مكث الولدان شهرا ينقلون الحجارة ، إعدادا لعدونا ، ونشبك المدينة بالبنيان فتكون كالحصن من كل ناحية ، وترمى المرأة والصبي من فوق الصياصي والآطام ، ونقاتل بأسيافنا في السكك . يا رسول الله إن مدينتنا عذراء ما فضت علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو قط منها إلا أصاب منا ، وما دخل علينا قط إلا أصبناه ، فدعهم يا رسول الله ، فإنهم إن أقاموا أقاموا بشر محبس ، وإن رجعوا رجعوا خاسرين مغلوبين ، لم ينالوا خيرا . يا رسول الله ، أطعني في هذا الامر ، واعلم أنى ورثت هذا الرأي من أكابر قومي وأهل الرأي منهم ، فهم كانوا أهل الحرب والتجربة . قال الواقدي : فكان رأى رسول الله صلى الله عليه وآله مع رأى ابن أبي ، وكان ذلك رأى الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار
هامش
( 1 ) ا والواقدي : ( انقصام ) . ( 2 ) ا : ( وأما الكبش المردف ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 222 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم