انفصام ( 1 ) سيفي عند ظبته فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتلي في أصحابي ، وأما إني
مردف ( 2 ) كبشا فكبش الكتيبة نقتله إن شاء الله .
قال الواقدي : وروى عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( أما انفصام سيفي فقتل رجل من أهل بيتي ) .
قال الواقدي : وروى المسور بن مخرمة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ورأيت
في سيفي فلا فكرهته ، هو الذي أصاب وجهه عليه السلام .
قال الواقدي : وقال النبي صلى الله عليه وآله : أشيروا على ، ورأي صلى الله عليه
وآله ألا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يحب أن يوافق
على مثل ما رأى ، وعلى ما عبر عليه الرؤيا ، فقام عبد الله بن أبي ، فقال : يا رسول الله ،
كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة ، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ،
ونجعل معهم الحجارة ، والله لربما مكث الولدان شهرا ينقلون الحجارة ، إعدادا
لعدونا ، ونشبك المدينة بالبنيان فتكون كالحصن من كل ناحية ، وترمى المرأة
والصبي من فوق الصياصي والآطام ، ونقاتل بأسيافنا في السكك . يا رسول الله إن مدينتنا
عذراء ما فضت علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو قط منها إلا أصاب منا ، وما دخل
علينا قط إلا أصبناه ، فدعهم يا رسول الله ، فإنهم إن أقاموا أقاموا بشر محبس ، وإن رجعوا
رجعوا خاسرين مغلوبين ، لم ينالوا خيرا . يا رسول الله ، أطعني في هذا الامر ، واعلم أنى
ورثت هذا الرأي من أكابر قومي وأهل الرأي منهم ، فهم كانوا أهل
الحرب والتجربة .
قال الواقدي : فكان رأى رسول الله صلى الله عليه وآله مع رأى ابن أبي ، وكان
ذلك رأى الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار
هامش
( 1 ) ا والواقدي : ( انقصام ) .
( 2 ) ا : ( وأما الكبش المردف ) .