تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
جاءني خبرهم ، لا تذكر من شأنهم حرفا ، حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم بك أحول ، وبك أصول . قال الواقدي : وخرج سلمة بن سلامة بن وقش يوم الجمعة ، حتى إذا كان بأدنى العرض إذا طليعة خيل المشركين عشرة أفراس ركضوا في أثره ، فوقف لهم على نشز ( 1 ) من الحرة ، فرشقهم بالنبل مرة ، وبالحجارة أخرى حتى انكشفوا عنه ، فلما ولوا جاء إلى مزرعته بأدنى العرض ، فاستخرج سيفا كان له ، ودرع حديد كان له ، دفنا في ناحية المزرعة ، وخرج بهما يعدو ، حتى أتى بنى عبد الأشهل ، فخبر قومه بما لقى . قال الواقدي : وكان مقدم قريش يوم الخميس لخمس خلون من شوال ، وكانت الوقعة يوم السبت لسبع خلون من شوال ، وباتت وجوه الأوس والخزرج سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ، وسعد بن عبادة ، في عدة منهم ليلة الجمعة ، عليهم السلاح في المسجد بباب النبي صلى الله عليه وآله خوفا من تبييت المشركين ، وحرست المدينة تلك الليلة ، حتى أصبحوا ، ورأي رسول الله صلى الله عليه وآله رؤيا ليلة الجمعة ، فلما أصبح واجتمع المسلمون خطبهم . قال الواقدي : فحدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، قال : ظهر النبي صلى الله عليه وآله المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إني رأيت في منامي رؤيا ، رأيت كأني في درع حصينة ، ورأيت كان سيفي ذا الفقار انفصم ( 2 ) من عند ظبته ، ورأيت بقرا تذبح ، ورأيت كأني مردف كبشا ، فقال الناس : يا رسول الله ، فما أولتها قال : أما الدرع الحصينة فالمدينة ، فامكثوا فيها ، وأما
هامش
( 1 ) ب : ( نشزة ) . ( 2 ) ا والواقدي : ( انقصم ) .