تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
رجعت ، فتجد رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت عائشة ، فقالت يا رسول الله ، إن بنى عمى طلبوا أن يدخل بهم على فأضيفهم ، وأدهن رؤوسهم وألم من شعثهم ، ولم أحب أن أفعل شيئا من ذلك حتى أستأمرك ، فقال صلى الله عليه وآله : ( لست أكره شيئا من ذلك ، فافعلي من هذا ما بدا لك ) قال الواقدي : وحدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، قال : قال أبو العاص بن الربيع : كنت مستأسرا مع رهط من الأنصار جزاهم الله خيرا ) كنا إذا تعشينا أو تغدينا آثروني بالخبز ، وأكلوا التمر ، والخبز عندهم قليل والتمر زادهم ، حتى أن الرجل لتقع في يده الكسرة فيدفعها إلى ، وكان الوليد بن الوليد بن المغيرة يقول مثل ذلك ويزيد قال : وكانوا يحملوننا ويمشون . وقال محمد بن إسحاق في كتابه : كان أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ختن رسول الله صلى الله عليه وآله زوج ابنته زينب ، وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة ، وكان ابنا لهالة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد ، وكان الربيع بن عبد العزى بعل هذه فكانت خديجة خالته ، فسألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزوجه زينب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يخالف خديجة ، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي ، فزوجه إياها ، فكان أبو العاص من خديجة بمنزلة ولدها ، فلما أكرم الله رسوله بنبوته آمنت به خديجة وبناته كلهن وصدقته وشهدن أن ما جاء به حق ودن بدينه ، وثبت أبو العاص على شركه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد زوج عتبة بن أبي إحدى ابنتيه رقيه أو أم كلثوم ، وذلك من قبل أن ينزل عليه ، فلما أنزل عليه الوحي ونادى قومه بأمر الله باعدوه ، فقال بعضهم لبعض إنكم قد فرغتم محمد من همه ، أخذتم عنه بناته وأخرجتموهن من عياله ، فردوا عليه بناته ، فاشغلوه بهن فمشوا إلى أبى العاص بن الربيع ، فقالوا فارق صاحبتك بنت محمد ، ونحن نزوجك أي