تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قال : وفيه يقول مالك بن الدخشم ( 1 ) ، وهو الذي أسره يوم بدر أسرت سهيلا فلا أبتغي * به غيره من جميع الأمم وخندف تعلم أن الفتى * سهيلا فتاها إذا تظلم ضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم أي على ذي العلم بسكون اللام ، ولكنه حركه للضرورة . وكان سهيل أعلم مشقوق الشفة العليا ، فكانت أنيابه ، بادية ، فلذلك قالوا ذو الأنياب . قال الواقدي : ولما قدم بالأسرى كانت سودة بنت زمعة زوجة النبي صلى الله عليه وآله عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ، وذلك قبل أن يضرب الحجاب ، قالت سودة فأتينا فقيل لنا هؤلاء الأسرى قد أتى بهم ، فخرجت إلى بيتي ورسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، وإذا أبو يزيد مجموعة يداه إلى عنقه في ناحية البيت ، فوالله ما ملكت نفسي حين رأيته مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم إلا متم كراما فوالله ما راعني إلا قول رسول الله صلى الله عليه وآله من البيت : ( يا سودة ، أعلى الله وعلى رسوله ) ، فقلت يا نبي الله ، والذي بعثك بالحق إني ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت . قال الواقدي : وحدثني خالد بن إلياس ، قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي جهم ، قال : دخل يومئذ خالد بن هشام بن المغيرة وأمية بن أبي حذيفة منزل أم سلمة وأم سلمة في مناحة آل عفراء ، فقيل لها : أتى بالأسرى ، فخرجت فدخلت عليهم فلم تكلمهم حتى
هامش
( 1 ) البلاذري : ( مالك ابن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم - وهو قوقل - بن عوف ابن الخزرج .
شرح نهج البلاغة — صفحة 188 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم