الله خيرا ، فما أقدمك يا عمير قال : قدمت في أسيري عندكم تفادونه وتقاربوننا فيه ،
فإنكم العشيرة والأصل قال النبي صلى الله عليه وآله : فما بال السيف قال عمير :
قبحها الله من سيوف وهل أغنت من شئ إنما نسيته حين نزلت وهو في رقبتي ،
ولعمري أن لي لهما غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أصدق يا عمير ، ما الذي
أقدمك قال : ما قدمت إلا في أسيري ، قال صلى الله عليه وآله : فما شرطت لصفوان بن
أمية في الحجر ففزع عمير ، وقال : ما ذا شرطت له قال : تحملت بقتلى ، على أن
يقضى دينك ، ويعول عيالك ، والله حائل بينك وبين ذلك قال عمير : أشهد أنك
صادق ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي ، وبما يأتيك من
السماء ، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان كما قلت ، لم يطلع عليه غيره وغيري ،
وقد أمرته أن يكتمه ( 1 ) ليالي ، فأطلعك الله عليه ، فآمنت بالله ورسوله ، وشهدت أن
ما جئت به حق . الحمد لله الذي ساقني هذا المساق وفرح المسلمون حين هداه الله ،
وقال عمر بن الخطاب : لخنزير كان أحب إلى منه حين طلع ، وهو الساعة أحب إلى
من بعض ولدى . وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( علموا أخاكم القرآن ، وأطلقوا له
أسيره ) ، فقال عمير : يا رسول الله ، إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله ، فله الحمد
أن هداني ، فأذن لي فألحق قريشا فادعوهم إلى الله وإلى الاسلام ، فلعل الله يهديهم
ويستنقذهم من الهلكة ، فأذن له فخرج ، فلحق بمكة . وكان صفوان يسال عن عمير بن
وهب كل راكب يقدم من المدينة ، يقول هل حدث بالمدينة من حدث ويقول لقريش
أبشروا بوقعة تنسيكم وقعة بدر ، فقدم رجل من المدينة فسأله صفوان عن عمير ، فقال
أسلم ، فلعنه صفوان ولعنه المشركون بمكة ، وقالوا صبا عمير ، وحلف صفوان ألا يكلمه
أبدا ، ولا ينفعه ، وطرح عياله . وقدم عمير ، فنزل في أهله ، ولم يأت صفوان ، وأظهر
الاسلام ، فبلغ صفوان . فقال قد عرفت حين لم يبدأ بي قبل منزله ، وقد كان رجل
هامش
( 1 ) ا : ( يكتم عني ) .