تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
على بدر سراة بنى هصيص * ومخزوم ورهط أبى الوليد إلا قد ساد بعدهم رجال * ولولا يوم بدر لم يسودوا قال الواقدي : ومشت نساء من قريش إلى هند بنت عتبة ، فقلن : ألا تبكين على أبيك وأخيك وعمك وأهل بيتك فقالت : حلأني ( 1 ) أن أبكيهم ، فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بنا ونساء بنى الخزرج ، لا والله حتى أثار محمدا وأصحابه ، والدهن على حرام إن دخل رأسي حتى نغزو محمدا والله لو أعلم أن الحزن يذهب عن قلبي لبكيت ، ولكن لا يذهبه إلا أن أرى ثاري بعيني من قتلة الأحبة ، فمكثت على حالها لا تقرب الدهن ، ولا قربت فراش أبي سفيان من يوم حلفت حتى كانت وقعة أحد ( 2 ) . قال الواقدي : وبلغ نوفل بن معاوية الديلي وهو في أهله - وقد كان شهد معهم بدرا - أن قريشا بكت على قتلاها ، فقدم مكة ، فقال يا معشر قريش ، لقد خفت أحلامكم ، وسفه رأيكم ، وأطعتم نساءكم ، أمثل قتلاكم يبكى عليهم هم أجل من البكاء ، مع أن ذلك يذهب غيظكم عن عداوة محمد وأصحابه ، فلا ينبغي أن يذهب الغيظ عنكم ، إلا أن تدركوا ثأركم من عدوكم فسمع أبو سفيان بن حرب كلامه ، فقال يا أبا معاوية ، غلبت ، والله ما ناحت امرأة من بنى عبد شمس على قتيل لها إلى اليوم ، ولا بكاهم شاعر إلا نهيته حتى ندرك ثأرنا من محمد وأصحابه ، وإني لأنا الموتور الثائر ، قتل ابني حنظلة ، وسادة أهل هذا الوادي ، أصبح هذا الوادي مقشعرا لفقدهم ( 3 ) . قال الواقدي : وحدثني معاذ بن محمد الأنصاري ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : لما رجع المشركون إلى مكة ، وقد قتل صناديدهم وأشرافهم ، أقبل عمير بن وهب بن عمير الجمحي حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر ، فقال صفوان بن أمية قبح العيش
هامش
( 1 ) حلاني : منعني . ( 2 ) مغازي الواقدي 116 ، 117 . ( 3 ) مغازي الواقدي 118 .