السنا الذين تميم بهم * تسامى وتفخر في المشهد
وناجية الخير والأقرعان * وقبر بكاظمة المورد ( 1 )
إذا ما أتى قبره عائذ * أناخ على القبر بالأسعد ( 2 )
أيطلب مجد بنى دارم * عطية كالجعل الأسود
قرنبي يحك قفا مقرف * لئيم مآثره قعدد ( 3 )
ومجد بنى دارم فوقه * مكان السماكين والفرقد
وفى الحديث أن صعصعة بن ناجية بن عقال لما وفد على رسول الله صلى الله عليه
وآله قال يا رسول الله ، انى كنت اعمل في الجاهلية عملا صالحا ، فهل ينفعني ذلك
اليوم قال عليه السلام وما عملت قال ضللت ناقتين عشراوين ، ( 4 ) فركبت جملا
ومضيت في بغائهما ( 5 ) ، فرفع لي بيت حريد ( 6 ) ، فقصدته ، فإذا شيخ جالس بفنائه فسألته
عن الناقتين ، فقال ما نارهما ( 7 ) قلت ميسم بنى دارم ، قال هما عندي قد أحيا
الله بهما قوما من أهلك من مضر ، فجلست معه ليخرجهما إلى ، فإذا عجوز قد خرجت
من كسر البيت ، فقال لها ما وضعت إن كان سقبا ( 8 ) شاركنا في أموالنا ، وإن كان
حائلا ( 9 ) وأدناها ، فقالت العجوز وضعت أنثى ، فقلت له أتبيعها قال وهل تبيع العرب
أولادها قلت إنما اشترى حياتها ، ولا اشترى رقها ، قال فبكم قلت احتكم ، قال
بالناقتين والجمل ، قلت ذاك لك على أن يبلغني الجمل وإياها قال بعتك ، فاستنقذتها
هامش
( 1 ) ناجية هو محمد بن عقال بن سفيان بن مجاشع . والأقرعان : الأقرع وفراس ابنا حابس بن عقال .
( 2 ) الأسعد : نجم طالعه سعد .
( 3 ) القرنبي : ضرب من الخنافس ارقط طويل القوائم ، والقعدد : اللئيم الاباء .
( 4 ) العشراء من النياق : التي مضى لحملها عشرة أشهر ، كالنفساء .
( 5 ) في بغائهما : في طلبهما .
( 6 ) الحريد : المعتزل المتنحي .
( 7 ) في النهاية واللسان : ما ناراهما ؟ والنار هنا : السمة بالمكوى سميت باسم النار .
( 8 ) السقب : ولد الناقة ساعة يولد ; وهو خاص بالذكر .
( 9 ) الحائل : الأنثى من ولد الناقة ساعة تولد ; ولا يقال : ( سقبة ) .