نظيره قائد وقادة ، وسائس وساسه .
وقوله ( اخوان دبر ووبر ) ، الدبر مصدر دبر البعير ، أي عقره القتب . والوبر
للبعير بمنزلة الصوف للضان والشعر للمعز .
قوله ( أذل الأمم دارا ) ، لعدم المعاقل والحصون المنيعة فيها .
وأجذبهم قرارا ، لعدم الزرع والشجر والنخل بها . والجدب المحل .
ولا يأوون لا يلتجئون ولا ينضمون .
والأزل الضيق . واطباق جهل جمع طبق أي جهل متراكم بعضه فوق بعض .
وغارات مشنونة متفرقة ، وهي أصعب الغارات
[ فصل في ذكر الأسباب التي دعت العرب إلى وأد البنات ]
من بنات موءودة ; كان قوم من العرب يئدون البنات ، قيل إنهم بنو تميم
خاصة ، وانه استفاض منهم في جيرانهم وقيل بل كان ذلك في تميم ، وقيس ، وأسد ،
وهذيل ، وبكر بن وائل ، قالوا وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا عليهم ،
فقال ( اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعل عليهم سنين كسني يوسف ) ، فأجدبوا
سبع سنين حتى أكلوا الوبر بالدم ، وكانوا يسمونه العلهز ، فوأدوا البنات لإملاقهم
وفقرهم ، وقد دل على ذلك بقوله ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) ( 1 ) ، قال
( ولا يقتلن أولادهن ) ( 2 ) .
وقال قوم بل وأدوا البنات أنفة ، وزعموا أن تميما منعت النعمان الإتاوة سنة من
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 31 .
( 2 ) سورة الممتحنة 12 .