ولد يعقوب ، فيذكر لهم أسماءهم في الخطبة ، بخلاف ولد إسحاق فإنهم كانوا يعرفون
ملوكهم من بنى ساسان ومن بنى الأصفر .
* * *
قوله عليه السلام ( فما أشد اعتدال الأحوال ) ، أي ما أشبه الأشياء بعضها
ببعض وان حالكم لشبيهة بحال أولئك فاعتبروا بهم .
قوله ( يحتازونهم عن الريف ) يبعدونهم عنه ، والريف الأرض ذات الخصب
والزرع ، والجمع أرياف ; ورافت الماشية أي رعت الريف ، وقد أرفنا أي صرنا إلى
الريف ، وأرافت الأرض أي أخصبت ، وهي ارض ريفة ، بتشديد الياء .
وبحر العراق دجلة والفرات ، اما الأكاسرة فطردوهم عن بحر العراق ، واما
القياصرة فطردوهم عن ريف الآفاق ، أي عن الشام وما فيه من المرعى والمنتجع .
قوله عليه السلام ( أربابا لهم ) ، أي ملوكا ، وكانت العرب تسمى الأكاسرة
أربابا ، ولما عظم أمر حذيفة بن بدر عندهم سموه رب معد .
ومنابت الشيح ارض العرب ، والشيح نبت معروف .
ومهافي الريح المواضع التي تهفو فيها ، أي تهب وهي الفيافي والصحارى .
ونكد المعاش ضيقه وقلته .
وتركوهم عالة ، أي فقراء ، جمع عائل ، والعائل ذو العيلة والعيلة : الفقر ، قال
تعالى ( وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) ( 1 ) ، قال الشاعر :
تعيرنا إننا عالة * صعاليك نحن وأنتم ملوك .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 28 .