( 228 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
الا وإن اللسان بضعة من الانسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله
النطق إذا اتسع ، وانا لأمراء الكلام ، وفينا تنشبت عروقه ، وعلينا
تهدلت غصونه .
واعلموا رحمكم الله انكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان
عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون على العصيان 7
مصطلحون على الادهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارنهم
مماذق ، لا يعظم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيهم فقيرهم .
* * *
الشرح :
بضعة من الانسان : قطعة منه ، والهاء في " يسعده " ترجع إلى اللسان .
والضمير في " امتنع " يرجع إلى الانسان ، وكذلك الهاء في " لا يمهله " يرجع
إلى اللسان .
والضمير في " اتسع " يرجع إلى الانسان ، وتقديره : فلا يسعد اللسان القول إذا
امتنع الانسان عن أن يقول ، ولا يمهل اللسان النطق إذا اتسع للانسان القول ،
والمعنى : إن اللسان آلة للانسان ، فإذا صرفه صارف عن الكلام ، لم يكن اللسان
شرح نهج البلاغة — صفحة 12
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢