ولا تبكي على بدر ولكن * على بدر تقاصرت الجدود
الا قد ساد بعدهم أناس * ولولا يوم بدر لم يسودوا .
وكان عبد الله بن زمعة شيعة لعلى عليه السلام ومن أصحابه ، ومن ولد عبد الله
هذا أبو البختري القاضي ، وهو وهب بن وهب بن كبير بن عبد الله بن زمعة ، قاضى
الرشيد هارون بن محمد المهدى ، وكان منحرفا عن علي عليه السلام ، وهو الذي أفتى الرشيد
ببطلان الأمان الذي كتبه ليحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
عليه السلام ، واخذه بيده فمزقه .
وقال أمية بن أبي الصلت يرثى قتلى بدر ، ويذكر زمعة بن الأسود :
عين بكى لنوفل ولعمرو * ثم لا تبخلي على زمعة ( 1 )
نوفل بن خويلد من بنى أسد بن عبد العزى ، ويعرف بابن العدوية ، قتله علي عليه
السلام ، وعمرو أبو جهل بن هشام ، قتله عوف بن عفراء ، وأجهز عليه عبد الله
ابن مسعود .
قوله عليه السلام : " وجلب أسيافهم " أي ما جلبته أسيافهم وساقته إليهم ، والجلب :
المال المجلوب وجناه الثمر ما يجنى منه ، وهذه استعاره فصيحه .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 407 - بشرح الشيخ محمد محي الدين ; ورواية البيت فيه :
عين بكي أبا الحارث * لا تذخري على زمعة