( 227 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنه
قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا ، فقال عليه السلام :
إن هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنما هو فئ للمسلمين ، وجلب أسيافهم ،
فان شركتهم في حربهم ، كان لك مثل حظهم ، والا فجناة أيديهم
لا تكون لغير أفواههم .
* * *
الشرح :
[ عبد الله بن زمعة ونسبه ]
هو عبد الله بن زمعة ، بفتح الميم ، لا كما ذكره الراوندي ، وهو عبد الله بن زمعة بن
الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي .
كان الأسود من المستهزئين الذين كفى الله رسوله أمرهم بالموت والقتل ، وابنه زمعة
ابن الأسود ، قتل يوم بدر كافرا ، وكان يدعى زاد الركب ، وقتل أخوه عقيل بن الأسود
أيضا كافرا يوم بدر ، وقتل الحارث بن زمعة أيضا يوم بدر كافرا ، والأسود هو الذي
سمع امرأة تبكي على بعير تضله بمكة بعد يوم بدر ، فقال :
أتبكي أن يضل لها بعير * ويمنعها من النوم الهجود ( 1 )
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان الحماسة - بشرح المرزوقي 2 : 873 .