( 195 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
روى عنه أنه قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السلام ، كالمناجي به رسول الله
صلى الله عليه وآله
عند قبره .
السلام عليك يا رسول الله عنى ، وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة
اللحاق بك ! قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ، إلا أن في
التأسي لي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعز . فلقد وسدتك في ملحودة
قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ! فلقد استرجعت
الوديعة ، وأخذت الرهينة !
أما حزني فسرمد ، وأما ليلى فمسهد ، إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم .
وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فاحفها السؤال ، واستخبرها الحال ،
هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذكر . والسلام عليكما سلام مودع ، لا قال
ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله
الصابرين !
* * *
الشرح :
أما قول الرضى رحمه الله : ( عند دفن سيدة النساء ) ، فلأنه قد تواتر الخبر عنه صلى الله
عليه وآله أنه قال : ( فاطمة سيدة نساء العالمين ) إما هذا اللفظ بعينه ، أو لفظ يؤدى هذا
شرح نهج البلاغة — صفحة 265
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٥