تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( 195 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : روى عنه أنه قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السلام ، كالمناجي به رسول الله صلى الله عليه وآله عند قبره . السلام عليك يا رسول الله عنى ، وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ! قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ، إلا أن في التأسي لي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعز . فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ! فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ! أما حزني فسرمد ، وأما ليلى فمسهد ، إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم . وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فاحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذكر . والسلام عليكما سلام مودع ، لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ! * * * الشرح : أما قول الرضى رحمه الله : ( عند دفن سيدة النساء ) ، فلأنه قد تواتر الخبر عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( فاطمة سيدة نساء العالمين ) إما هذا اللفظ بعينه ، أو لفظ يؤدى هذا
شرح نهج البلاغة — صفحة 265 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم