أبو هريرة : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الصدقة أفضل ؟ فقال : أن تعطى
وأنت صحيح ، شحيح ، تأمل البقاء ، وتخشى الفقر ، ولا تمهل ، ( حتى إذ بلغت الحلقوم )
قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ( 1 ) .
وقيل للشبلي : ما يجب في مائتي درهم ؟ قال : أما من جهة الشرع فخمسة ، وأما من جهة
الاخلاص فالكل .
أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بعض نسائه أن تقسم شاة على الفقراء فقالت : يا رسول
الله ، لم يبق منها غير عنقها ، فقال عليه السلام : كلها بقي غير عنقها . أخذ شاعر هذا
المعنى فقال :
يبكى على الذاهب من ماله * وإنما يبقى الذي يذهب
السائب : كان الرجل من السلف يضع الصدقة ويمثل قائما بين يدي السائل الفقير
ويسأله قبولها ، حتى يصير هو في صورة السائل .
وكان بعضهم يبسط كفه ويجعلها تحت يد الفقير ، لتكون يد الفقير العليا .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله إليه في مخلفيه ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( الصدقة تسد سبعين بابا من الشر ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( اذهبوا مذمة السائل ولو بمثل رأس الطائر من الطعام ) .
كان النبي صلى الله عليه وآله لا يكل خصلتين إلى غيره : لا يوضئه أحد ، ولا يعطى
السائل إلا بيده .
بعض الصالحين : الصلاة تبلغك نصف الطريق ، والصوم يبلغك باب الملك ، والصدقة
تدخلك عليه بغير إذن .
الشعبي : من لم ير نفسه أحوج إلى ثواب الصدقة من الفقير إلى صدقته ، فقد أبطل
صدقته ، وضرب بها وجهه .
هامش
( 1 ) ساقط من ب .