تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وجاء في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . وقال هشام بن عروة : كان أبى يطيل المكتوبة ويقول : هي رأس المال . قال يونس بن عبيد : ما استخف أحد بالنوافل إلا استخف بالفرائض . يقال : إن محمد بن المنكدر جزأ الليل عليه وعلى أمه وأخته أثلاثا ، فماتت أخته ، فجزأه عليه وعلى أمه نصفين ، فماتت أمه فقام الليل كله . كان مسلم بن يسار لا يسمع الحديث إذا قام يصلى ، ولا يفهمه ، وكان إذا دخل بيته سكت أهله فلا يسمع لهم كلام حتى يقوم إلى الصلاة ، فيتحدثون ويلغطون ، فهو لا يشعر بهم . ووقع حريق إلى جنبه وهو في الصلاة ، فلم يشعر به حتى حرق . كان خلف بن أيوب لا يطرد الذباب إذا وقع على وجهه وهو في الصلاة في بلاد كثيرة الذبان ، فقيل له : كيف تصبر ؟ فقال : بلغني أن الشطار يصبرون تحت السياط ليقال : فلان صبور ، أفلا أصبر وأنا بين يدي ربى على أذى ذباب يقع على ! . قال ابن مسعود : الصلاة مكيال ، فمن وفى وفى له ، ومن طفف ، فويل للمطففين . قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ، ادع لي أن يرزقني الله مرافقتك في الجنة ، فقال : ( أعني على إجابة الدعوة بكثرة السجود ) . * * * قوله عليه السلام : ( قربانا لأهل الاسلام ) ، القربان : اسم لما يتقرب به من نسيكة أو صدقة . وروى : ( ومن النار حجازا ) بالزاي أي مانعا . واللهف : الحسرة ، ينهى عليه السلام