وجاء في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر فزع
إلى الصلاة .
وقال هشام بن عروة : كان أبى يطيل المكتوبة ويقول : هي رأس المال .
قال يونس بن عبيد : ما استخف أحد بالنوافل إلا استخف بالفرائض .
يقال : إن محمد بن المنكدر جزأ الليل عليه وعلى أمه وأخته أثلاثا ، فماتت أخته ،
فجزأه عليه وعلى أمه نصفين ، فماتت أمه فقام الليل كله .
كان مسلم بن يسار لا يسمع الحديث إذا قام يصلى ، ولا يفهمه ، وكان إذا دخل بيته سكت
أهله فلا يسمع لهم كلام حتى يقوم إلى الصلاة ، فيتحدثون ويلغطون ، فهو لا يشعر بهم .
ووقع حريق إلى جنبه وهو في الصلاة ، فلم يشعر به حتى حرق .
كان خلف بن أيوب لا يطرد الذباب إذا وقع على وجهه وهو في الصلاة في بلاد كثيرة
الذبان ، فقيل له : كيف تصبر ؟ فقال : بلغني أن الشطار يصبرون تحت السياط ليقال : فلان
صبور ، أفلا أصبر وأنا بين يدي ربى على أذى ذباب يقع على ! .
قال ابن مسعود : الصلاة مكيال ، فمن وفى وفى له ، ومن طفف ، فويل للمطففين .
قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ، ادع لي أن يرزقني الله مرافقتك
في الجنة ، فقال : ( أعني على إجابة الدعوة بكثرة السجود ) .
* * *
قوله عليه السلام : ( قربانا لأهل الاسلام ) ، القربان : اسم لما يتقرب به من
نسيكة أو صدقة .
وروى : ( ومن النار حجازا ) بالزاي أي مانعا . واللهف : الحسرة ، ينهى عليه السلام
شرح نهج البلاغة — صفحة 207
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٠٧