تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( 193 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : والله ما معاوية بأدهى منى ، ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة ، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة . والله ما استغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشديدة . الشرح : الغدرة ، على ( فعلة ) الكثير الغدر ، والفجرة والكفرة الكثير الفجور والكفر ، وكل ما كان على هذا البناء فهو للفاعل ، فإن سكنت العين فهو للمفعول ، تقول : رجل ضحكة أي يضحك ، وضحكة يضحك منه ، وسخرة يسخر ، وسخرة يسخر به ، يقول عليه السلام : كل غادر فاجر ، وكل فاجر كافر . ويروى : ( ولكن كل غدرة فجره ، وكل فجرة كفرة ) على ( فعلة ) للمرة الواحدة . وقوله : ( لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ) ، حديث صحيح مروي عن النبي صلى الله عليه وآله . ثم أقسم عليه السلام أنه لا يستغفل بالمكيدة ، أي لا تجوز المكيدة علي ، كما تجوز على ذوي الغفلة ، وأنه لا يستغمز بالشديدة ، أي لا أهين وألين للخطب الشديد .