( 193 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
والله ما معاوية بأدهى منى ، ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر
لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة ، ولكل
غادر لواء يعرف به يوم القيامة . والله ما استغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشديدة .
الشرح :
الغدرة ، على ( فعلة ) الكثير الغدر ، والفجرة والكفرة الكثير الفجور والكفر ،
وكل ما كان على هذا البناء فهو للفاعل ، فإن سكنت العين فهو للمفعول ، تقول : رجل
ضحكة أي يضحك ، وضحكة يضحك منه ، وسخرة يسخر ، وسخرة يسخر به ،
يقول عليه السلام : كل غادر فاجر ، وكل فاجر كافر . ويروى : ( ولكن كل غدرة فجره ،
وكل فجرة كفرة ) على ( فعلة ) للمرة الواحدة .
وقوله : ( لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ) ، حديث صحيح مروي عن النبي
صلى الله عليه وآله .
ثم أقسم عليه السلام أنه لا يستغفل بالمكيدة ، أي لا تجوز المكيدة علي ، كما تجوز على
ذوي الغفلة ، وأنه لا يستغمز بالشديدة ، أي لا أهين وألين للخطب الشديد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 211
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢١١