إلا ما ورد في الكتاب العزيز من تكرار ذكرها وتأكيد الوصاة بها والمحافظة عليها ،
لكان بعضه كافيا .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( الصلاة عمود الدين ، فمن تركها فقد هدم الدين ) .
وقال أيضا عليه السلام : ( علم الايمان الصلاة ، فمن فرغ لها قلبه ، وقام بحدودها ،
فهو المؤمن ) .
وقالت أم سلمة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه ، فإذا حضرت
الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه .
وقيل للحسن رحمه الله : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوها ؟ قال : لأنهم خلوا
بالرحمن ، فألبسهم نورا من نوره .
وقال عمر : إن الرجل ليشيب عارضاه في الاسلام ما أكمل الله له صلاة ، قيل له :
وكيف ذلك ؟ قال : لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله على ربه فيها .
وقال بعض الصالحين : إن العبد ليسجد السجدة عنده أنه متقرب بها إلى الله ، ولو قسم
ذنبه في تلك السجدة على أهل مدينة لهلكوا ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : يكون ساجدا
وقلبه عند غير الله ، إنما هو مصغ إلى هوى أو دنيا .
صلى أعرابي في المسجد صلاة خفيفة ، وعمر بن الخطاب يراه ، فلما قضاها قال :
اللهم زوجني الحور العين . فقال عمر : يا هذا لقد أسأت النقد ، وأعظمت الخطبة ! .
وقال علي عليه السلام : لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الخمس ،
فإذا ضيعهن تجرأ عليه ، وأوقعه في العظائم .
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ،
ما اجتنبت الكبائر ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 206
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٠٦