تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( 191 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النينان في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات . وأشهد أن محمدا نجيب الله ، وسفير وحيه ، ورسول رحمته . أما بعد ، فإني أوصيكم بتقوى الله الذي ابتدأ خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم ، فإن تقوى الله دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم ، وجلاء غشاء أبصاركم ، وأمن فزع جأشكم ، وضياء سواد ظلمتكم . * * * الشرح : العجيج : رفع الصوت ، وكذلك العج ، وفى الحديث : ( أفضل الحج العج والثج ، أي التلبية وإراقة الدم ) وعجيج ، أي صوت ، ومضاعفة اللفظ دليل على تكرير التصويت . والنينان : جمع نون ، وهو الحوت ، واختلافها هاهنا : هو إصعادها وانحدارها . ونجيب الله : منتجبه ومختاره . وسفير وحيه : رسول وحيه ، والجمع ، سفراء ، مثل فقيه وفقهاء .