الأهل ، وصلة الرحم وإن قل ما يواسى به ، فقال : ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة . . . " ،
إلى آخر الفصل ، وقد قال الناس في هذا المعنى فأكثروا .
فمن ذلك قول زهير :
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم ( 1 ) .
وقال عثمان : إن عمر كان يمنع أقرباءه ابتغاء وجه الله ، وأنا أعطيتهم ابتغاء وجه الله ،
ولن تروا مثل عمر .
أبو هريرة مرفوعا : " الرحم مشتقة من الرحمن ، والرحمن اسم من أسماء الله العظمى ،
قال الله لها : من وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته " .
وفى الحديث المشهور : " صلة الرحم تزيد في العمر " .
وقال طرفة يهجو إنسانا بأنه يصل الأباعد ويقطع الأقارب :
وأنت على الأدنى شمال عرية * شآمية تروى الوجوه بليل ( 2 )
وأنت على الأقصى صبا غير قرة * وقد آب منها مزرع ومسيل ( 3 )
ومن شعر الحماسة :
لهم جل مالي إن تتابع لي غنى * وإن قل مالي لا أكلفهم رفدا ( 4 )
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
هامش
( 1 ) ديوانه 30 ( من مجموعة خمسة دواوين )
( 2 ) ديوانه 52 . الأدنى : الأقرب والشمال : ريح غير محمودة . بلبل : ريح باردة .
( 3 ) الأقصى البعيد . والصبا : ريح مهبها من مطلع الثريا ، وهي محمودة عندهم . وقرة : باردة .
( 4 ) للمقنع الكندي ، الحماسة - بشرح المرزوقي 3 : 1180