( 16 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام لما بويع بالمدينة :
ذمتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم . إن من صرحت له العبر عما بين يديه
من المثلات ، حجزته التقوى عن تقحم الشبهات . ألا وإن بليتكم قد عادت
كهيئتها يوم بعث الله نبيه ( 1 ) . والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن
غربلة ولتساطن سوط القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم .
وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا .
والله ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام
وهذا اليوم .
ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها ، وخلعت لجمها ، فتقحمت بهم
في النار .
ألا وإن التقوى مطايا ذلل ، حمل عليها أهلها ، وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم الجنة .
حق وباطل ، ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل لقديما فعل ، ولئن قل الحق
لربما ولعل ، ولقلما أدبر شئ فأقبل .
* * *
( 2 قال الرضى عليه السلام 2 ) وأقول : إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع
هامش
( 1 ) كذا في ا ومخطوطة النهج ، وفى ب : " نبيهم " .
( 2 - 2 ) ساقط من ب