( 15 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان رضي الله عنه :
والله لو وجدته قد تزوج به النساء ، وملك به الإماء ، لرددته ، فإن في العدل
سعة . ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق .
* * *
الشرح :
القطائع : ما يقطعه الامام بعض الرعية من أرض بيت المال ذات الخراج ، ويسقط
عنه خراجه ، ويجعل عليه ضريبة يسيرة عوضا عن الخراج . وقد كان عثمان أقطع كثيرا
من بنى أمية وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض الخراج على هذه الصورة ، وقد كان
عمر أقطع قطائع ، ولكن لأرباب الغناء في الحرب والآثار المشهورة في الجهاد ، فعل ذلك
ثمنا عما بذلوه من مهجهم في طاعة الله سبحانه ، وعثمان أقطع القطائع صلة لرحمه ، وميلا
إلى أصحابه ، عن غير عناء في الحرب ولا أثر .
وهذه الخطبة ذكرها الكلبي مروية مرفوعة إلى أبى صالح عن ابن عباس رضي الله عنه
: أن عليا عليه السلام خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة ، فقال :
ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال الله ، فهو مردود في
بيت المال ، فإن الحق القديم لا يبطله شئ ، ولو وجدته وقد ( 1 ) تزوج به النساء ،
وفرق في البلدان ، لرددته إلى حاله ( 2 ) ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عنه الحق فالجور
عليه أضيق .
هامش
( 1 ) ب : " قد " .
( 2 ) ب : " على حاله " .