ثم قال : ناولني سيفه ، فناوله فهزه ، وقال : سيف طالما به الكرب عن وجه
رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ، فقال : أما إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " بشر قاتل ابن صفية بالنار " ، فخرج ابن جرموز
خائبا ، وقال :
أتيت عليا برأس الزبير أبغي به عنده الزلفه ( 1 )
فبشر بالنار يوم الحساب * فبئست بشارة ذي التحفة
فقلت له إن قتل الزبير لولا رضاك من الكلفه
فإن ترض ذاك فمنك الرضا * وإلا فدونك لي حلفه
ورب المحلين والمحرمين * ورب الجماعة والألفه
لسيان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة
ثم خرج ابن جرموز على علي عليه السلام ، مع أهل النهر ، فقتله معهم فيمن قتل .
هامش
( 1 ) المسعودي 1 : 373