( 9 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الامرين الفشل ، ولسنا نرعد حتى نوقع ،
ولا نسيل نمطر .
* * *
الشرح :
أرعد الرجل وأبرق ، إذا أوعد وتهدد ، وكان الأصمعي ينكره ، ويزعم أنه لا يقال :
إلا رعد وبرق ، ولما احتج عليه ببيت الكميت : أرعد وأبرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر
قال : الكميت قروي لا يحتج بقوله ( 1 ) .
وكلام أمير المؤمنين عليه السلام حجة دالة على بطلان قول الأصمعي . والفشل :
الجبن والخور .
وقوله : " ولا نسيل حتى نمطر " كلمة فصيحة ، يقول : إن أصحاب الجمل في وعيدهم
وإجلابهم بمنزلة من يدعى أنه يحدث السيل قبل إحداث المطر ، وهذا محال ، لان السيل
إنما يكون من المطر ، فكيف يسبق المطر ! وأما نحن فإنا لا ندعى ذلك ، وإنما نجري
الأمور على حقائقها ، فإن كان منا مطر كان منا سيل ، وإذا أوقعنا بخصمنا أوعدنا حينئذ
بالإيقاع به غيره من خصومنا .
هامش
( 1 ) الخبر والبيت في أمالي القالي 1 : 96