( 10 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
ألا وإن الشيطان قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ورجله ، وإن معي لبصيرتي ،
ما لبست على نفسي ، ولا لبس على . وأيم الله لأفرطن لهم حوضا أنا ماتحه ،
لا يصدرون عنه ، ولا يعودون إليه .
* * *
الشرح :
يمكن أن يعنى بالشيطان الشيطان الحقيقي ، ويمكن أن يعنى به معاوية ، فإن عنى
معاوية ، فقوله : " قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ورجله " كلام جار على حقائقه ،
وإن عنى به الشيطان ، كان ذلك من باب الاستعارة ، ومأخوذا من قوله تعالى :
( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك ) ( 1 ) ، والرجل :
جمع راجل ، كالشرب ، جمع شارب ، والركب : جمع راكب .
قوله : " وإن معي لبصيرتي " ، يريد أن البصيرة التي كانت معي في زمن رسول الله
صلى الله عليه وآله تتغير .
وقوله : " ما لبست " تقسيم جيد ، لان كل ضال عن الهداية ، فإما أن يضل من
تلقاء نفسه ، أو بإضلال غيره له .
وقوله : " لأفرطن " من رواها بفتح الهمزة ، فأصله " فرط " ثلاثي يقال : فرط
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 64