وقال السيد الحميري :
ان أمرنا خصمه أبو حسن * * لعازب الرأي داحض الحجج
لا يقبل الله منه معذره * * ولا يلقيه حجة الفلج
وسئل أنس بن مالك من كان آثر الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيما
رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب عليه السلام ان كان يبعث في
جوف الليل إليه فيستخلي به حتى يصبح ، هذا كان له عنده حتى فارق الدنيا .
قال : ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : يا أنس تحب عليا ؟
قلت : والله يا رسول الله انى لأحبه لحبك إياه فقال : أما انك ان أحببته
أحبك الله وان أبغضته أبغضك الله وان أبغضك الله أولجك النار ،
وعن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله عهد إلي عهدا فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع ، قلت : سمعت ، قال
يا محمد إن عليا راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو
الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني
فبشره بذلك .
وعن ميثم التمار رحمه الله قال : سمعت عليا عليه السلام وهو يجود بنفسه يقول
يا حسن ، فقال الحسن : لبيك يا أبتاه ، فقال : إن الله أخذ ميثاق أبيك على
بغض كل منافق وفاسق ، وأخذ ميثاق كل منافق وفاسق على بعض أبيك .
ومن أخبار ابن مهدي رواية أبى جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي
رضي الله عنه ، عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو مبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن .
وعن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب
فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد أتاكم أخي ، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال :
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 23
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٣