أمورهم عند اضطرارهم إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه .
وعن الحسين بن علي عليهما السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام سوق
القميص فساوم شيخنا منهم ، فقال : يا شيخ يعنى قميصا بثلاثة دراهم ، فقال :
حبا وكرامة فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ، فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين
وأتى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم قال : الحمد لله الذي رزقني من الرياش
ما أتجمل به في الناس ، وأؤدي فيه فريضتي ، وأستر به عورتي ، فقال له رجل
أعنك تروى هذا أو شئ سمعته ؟ قال : بل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول عند الكسوة .
وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له
بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم .
ونقلت من أمالي الطوسي رحمه الله وقد تقدم قريب منه قال : بلغ
أم سلمة ان عبدا لها ينتقض عليا عليه السلام ويتناوله ، فأحضرته وقالت : يا بنى
سمعت عنك كذا وكذا ؟ فقال : نعم ، فقالت : اجلس ثكلتك أمك حتى
أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اختر لنفسك ، انه كانت ليلتي
ويومي من رسول الله فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : لا ،
فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه أو نزل فيش شئ من السماء
ثم جئت ثانية فجرى ما جرى في الأولى ، فأتيت الثالثة فأذن لي ، فقال :
ادخلي فدخلت وعلي عليه السلام جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي وأمي
يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ قال : آمرك بالصبر ، فأعاد القول
ثانية ، وهو يأمره بالصبر ، فأعاد الثالثة فقال : يا علي إذا كان ذلك منهم فسل
سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر
من دمائهم .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 26
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٦