عنها فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى موضعا من أرضها
قال : ما هذه الأرض ؟ قيل : أرض بحرا ، فقال أرض سباخ جنبوا ويمنوا
فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له ، فقال له : يا راهب أنزل
هيهنا ؟ فقال له الراهب : لا تنزل بجيشك هذه الأرض ، قال : ولم ؟ قال :
لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصى نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل ، هكذا
نجد في كتبنا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : فأنا وصى سيد الأنبياء وسيد
الأوصياء فقال له الراهب : فأنت إذا أصلع قريش وصى محمد صلى الله عليه وآله قال له
أمير المؤمنين عليه السلام : أنا ذلك ، فنزل الراهب إليه فقال : خذ على شرائع
الاسلام انى وجدت في الإنجيل نعتك فإنك تنزل أرض براثا بيت مريم
وأرض عيسى عليه السلام ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قف ولا تخبرنا بشئ ثم أتى
موضعا فقال : إلكزوا هذا فلكزه عليه السلام فانبجست برجله عين خرارة فقال :
هذه عين مريم التي أنبعت لها ، ثم قال : اكشفوا هيهنا على سبعة عشر ذراعا
فكشف وإذا بصخرة بيضاء فقال عليه السلام : على هذه الصخرة وضعت مريم عيسى
من عاتقها ، وصلت هيهنا فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة وصلى عليها ،
وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع ، ثم
قال : أرض براثا هذا بيت مريم عليها السلام هذا الموضع المقدس
صلى فيه الأنبياء .
قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام : ولقد وجدنا أنه صلى فيه
إبراهيم قبل عيسى عليهما السلام .
قلت : أرض براثا هذه عند باب محول على قدر ميل أو أكثر من
ذلك من بغداد ، وجامع براثا هناك وهو خراب وحياطنه باقية إل شئ منها
دخلت وصيت فيه وتبركت به .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 20
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٠