وعن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أتخذك أخا
ووصيا ، فأنت أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتى ، من
تبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عنى ، ومن كفر بك فقد كفر بي
ومن ظلمك فقد ظلمني ، يا علي أنا منك وأنت منى يا علي لولا أنت ما قوتل
أهل النهر ، قال : فقلت : يا رسول الله ومن أهل النهر ؟ قال : قوم يمرقون
من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية :
وعن سويد بن غفلة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : والله لو صببت الدنيا
على المنافق صبا ما أحبني ، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني ،
وذلك انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي لا يحك إلا مؤمن ولا
يبغضك إلا منافق .
وعن عبد الله بن عبد الرحمان الأنصاري عن أبيه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أعطيت في علي تسعا ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة ، واثنتين
أرجو هما له ، وواحدة أخافها عليه ، فأما الثلاثة التي في الدنيا فساتر عورتي ،
والقائم بأمر أهلي ووصيي فيهم ، وأما الثلاثة التي في الآخرة فإني أعطى لواء
الحمد يوم القيامة فأدفعه إليه فيحمله عنه ، وأعتمد عليه في مقام الشفاعة ،
ويعينني على حمل مفاتيح الجنة ، وأما اللتان أرجوهما له : فإنه لا يرجع من
بعدي ضالا ولا كافرا ، وأما التي أخافها عليه فغدر قريش به من بعدي .
وعن أبي عبد الله العنزي قال : إنا لجلوس مع علي بن أبي طالب عليه السلام
يوم الجمل إذا جاءه الناس يهتفون به يا أمير المؤمنين وقالوا : لقد نالنا النبل
والنشاب فتنكر ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك وقالوا : قد جرحنا فقال
عليه السلام : يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة ؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 21
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢١