والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم قال : إنه أولكم
إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدكم في الرعية ، وأقسمكم
بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية .
قال : فنزل ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية )
قال : وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إذا أقبل على قالوا : قد جاء خير البرية .
ومن أخبار أبى محمد الفحام رواية الطوسي عن أنس بن مالك عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من
معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب ، وذلك قوله تعالى : ( وقفوهم انهم
مسؤولون ) يعنى عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .
وعنه عن سعيد بن حذيفة عن أبيه حذيفة قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : ما من عبد ولا أمة يموت وفى قلبه مثقال حبة من خردل من
حب على إلا أدخله الله عز وجل الجنة .
وعنه عن عبد الرحمان بن أبي ليل قال : قال أبى : دفع النبي صلى الله عليه وآله
الراية يوم خيبر إلى علي عليه السلام ففتح الله عليه ، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم
الناس انه مولى كان مؤمن ومؤمنة ، وقال : أن ت منى وأنا منك وقال : تقاتل
على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وقال له : أنت منى بمنزلة هارون من موسى
وقال له : أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت ، وقال له : أنت العروة
الوثقى ، وقال له : أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي ، وقال له : أنت إمام
كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، وولى لهم ما اشتبه عليهم بعدي ، وقال له : : أنت
الذي أنزل الله فيه ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر )
وقال له : أنت الاخذ بسنتي والذاب عن ملتي ، وقال له : أنا أول من تنشق
الأرض عنه وأنت معي ، وقال له : أنا عند الحوض وأنت معي ، وقال له :
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 24
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٤