فقال : إنا لجلوس ما ترى ريحا ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، والله
لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب .
فلما هبت صب أمير المؤمنين عليه السلام درعه ، ثم قام إلى القوم فما رأيت
فتحا كان أسرع منه .
وعن جابر بن عبد الله قال : سمعت عليا عليه السلام ينشد ورسول الله يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * معه ربيت وسبطاه هما ولدى
جدي وجد رسول الله منفرد * * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
فالحمد لله شكرا لا شريك له * * البر بالعبد والباقي بلا أمد
قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : صدقت يا علي .
وعلى أمثال هذا روى عن أبي عبد الله قال : من زاد أمير المؤمنين عليه السلام
عارفا بحقه غير متجبر ولا متكبر كتب الله له أجر مائة الف شهيد ، وغفر له
ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر وبعث من الآمنين ، وهون عليه الحساب ،
واستقبلته الملائكة فإذا انصرف شيعته إلى منزله فان مرض عادوه ، وإن مات
تبعوه بالاستغفار إلى قبره .
وعن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول بغدير خم :
إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، لعن الله
من تولى غير مواليه ، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر ، وليس لوارث
وصية ألا وقد سمعتم منى ورأيتموني ، ألا من كذب على متعمدا فليتبوأ
مقعده من النار ، ألا وإني فرط لكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة
فلا تسودوا وجهي ، ألا لأستنقذن رجالا من النار وليستنقذن من يدي
أقوام ، ان الله مولاي وإني مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ألا فمن كنت مولاه
فهذا علي مولاه .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 22
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٢