تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2561

مساهمون:

ص٢٥٦١
( 10 ) گفتارى از ابن خلدون « 1 » ( م 808 ) الفصل الثاني و الثلاثون في صناعة الغناء هذه الصناعة هي تلحين الأشعار الموزونة بتقطيع الأصوات على نسب منتظمة معروفة يوقّع كلّ صوت منها توقيعا عند قطعه فيكون نغمة . ثمّ تؤلَّف تلك النّغم بعضها إلى بعض على نسب متعارفة فيلذّ سماعها لأجل ذلك التناسب و ما يحدث عنه من الكيفيّة في تلك الأصوات . و ذلك أنّه تبيّن في علم الموسيقى أنّ الأصوات تتناسب فيكون صوت نصف صوت و ربع آخر و خمس آخر و جزء من أحد عشر من آخر و اختلاف هذه النسب عند تأديتها إلى السمع بخروجها من البساطة إلى التركيب و ليس كلّ تركيب منها ملذوذا عند السماع ، بل للملذوذ تراكيب خاصّة و هي التي حصرها أهل علم الموسيقى و تكلَّموا عليها كما هو مذكور في موضعه و قد يساوق ذلك التّلحين في النّغمات الغنائية بتقطيع أصوات أخرى من الجمادات إمّا بالقرع أو بالنّفخ في الآلات تتّخذ لذلك فترى لها لذّة عند السّماع . فمنها لهذا العهد بالمغرب أصناف : منها المزمار و يسمّونه الشّبّابة و هي قصبة جوفاء بأبخاش في جوانبها معدودة ينفخ فيها فتصوت فيخرج الصّوت من جوفها على سداده من تلك
هامش
« 1 » مقدمة ابن خلدون ، ( بيروت ، دار إحياء التراث العربي ) ص 423 - 428 .