لها : فيه :
ليس شيء من اللهو إلَّا في ثلاث ، أي ليس منه مباح إلَّا هذه ؛ لأنّ كلّ واحدة منها إذا تأمّلتها وجدتها معينة على حقّ ، أو ذريعة إليه .
و اللهو : اللعب . يقال : لهوت بالشيء ألهو لهوا ، و تلهّيت به ، إذا لعبت به و تشاغلت و غفلت به عن غيره . و ألهاه عن كذا ، أي شغله . و لهيت عن الشيء ، بالكسر ، ألهى ، بالفتح ، لهيّا « 1 » إذا سلوت عنه و تركت ذكره ، و [ إذا ] « 2 » غفلت عنه و اشتغلت .
و منه الحديث : « إذا استأثر اللَّه بشيء فاله عنه » أي اتركه و أعرض عنه ، و لا تتعرّض له .
و منه حديث الحسن ، في البلل بعد الوضوء : « إله عنه » .
و منه حديث سهل بن سعد : « فلهي « 3 » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم بشيء كان بين يديه » أي اشتغل .
و حديث ابن الزبير : « أنّه كان إذا سمع صوت الرّعد لهي « 4 » عن حديثه » أي تركه و أعرض عنه .
و حديث عمر : « أنّه بعث إلى أبي عبيدة بمال في صرّة ، و قال للغلام : اذهب بها إليه ثمّ تله ساعة في البيت ، ثمّ انظر ما ذا يصنع بها » أي تشاغل و تعلَّل .
و منه قصيد كعب :
و قال كلّ صديق « 5 » كنت آمله
لا ألهينّك « 6 » إنّي عنك مشغول
هامش
« 1 » في الأصل : « لهيا » و ضبطته بضم اللام و كسرها مع تشديد الياء ، من ا ، و اللسان ، و الصحاح .
و الشرح فيه . و زاد « و لهيانا » .
« 2 » زيادة من ا ، و اللسان .
« 3 » في الأصل : « فلها » و أثبتّ ما في ا ، و اللسان ، و القاموس .
« 4 » في الأصل : « لها » و أثبت ما في المراجع السابقة . و الفائق ، ج 2 ، ص 481 .
« 5 » في شرح الديوان ، ص 19 : « خليل » .
« 6 » في شرح الديوان : « لا ألفينّك » .