رنم : فيه :
« ما أذن اللَّه لشيء إذنه لنبيّ حسن الترنّم بالقرآن » ، و في رواية :
« حسن الصوت يترنّم بالقرآن » .
الترنّم : التطريب و التغنّي و تحسين الصوت بالتلاوة ،
و يطلق على الحيوان و الجماد ، يقال : ترنّم الحمام و القوس .
زين : فيه : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » قيل : هو مقلوب ، أي زيّنوا أصواتكم بالقرآن .
و المعنى : الهجوا بقراءته و تزيّنوا به ، و ليس ذلك على تطريب القول و التحزين ، كقوله : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء و الطرب . هكذا قال الهروي و الخطَّابي و من تقدّمهما . و قال آخرون : لا حاجة إلى القلب ، و إنّما معناه الحثّ على الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى : * ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * فكأنّ الزينة للمرتّل لا للقرآن ، كما يقال : ويل للشّعر من رواية السّوء ، فهو راجع إلى الرّاوي لا للشّعر ، فكأنّه تنبيه للمقصّر في الرّواية على ما يعاب عليه من اللَّحن و التّصحيف و سوء الأداء ، و حثّ لغيره على التّوقي من ذلك ، فكذلك قوله : « زيّنوا القرآن » يدلّ على ما يزيّن به من الترتيل و التّدبّر و مراعاة الإعراب .
و قيل : أراد بالقرآن القراءة ، فهو مصدر قرأ يقرأ قراءة و قرآنا : أي زيّنوا قراءتكم القرآن بأصواتكم . و يشهد لصحّة هذا ، و أنّ القلب لا وجه له ، حديث أبي موسى « أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم استمع إلى قراءته فقال : لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ، فقال : لو علمت أنّك تستمع لحبّرته لك تحبيرا » أي حسّنت قراءته و زيّنتها ، و يؤيّد ذلك تأييدا لا شبهة فيه حديث ابن عباس : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم قال : « لكلّ شيء حلية ؛ و حلية القرآن حسن الصوت » و اللَّه أعلم .
غني : . . . و في حديث القرآن « من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا »
أي لم يستغن به عن غيره . يقال : تغنّيت ، و تغانيت ، و استغنيت .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2538
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٢٥٣٨