قرر : و في حديث أنجشة في رواية البراء بن مالك : « رويدك ، رفقا بالقوارير » أراد النساء ،
شبّههنّ بالقوارير من الزجاج ؛ لأنّه يسرع إليها الكسر ، و كان أنجشة يحدو و ينشد القريض و الرجز ، فلم يأمن أن يصيبهنّ ، أو يقع في قلوبهنّ حداؤه ، فأمره بالكفّ عن ذلك . و في المثل : « الغناء رقية الزنى » .
و قيل : أراد أنّ الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي و اشتدّت فأزعجت الراكب و أتعبته ، فنهاه عن ذلك لأنّ النساء يضعفن عن شدّة الحركة .
و واحدة القوارير : قارورة ، سمّيت بها لاستقرار الشراب فيها .
لحن : في حديث عمر : « تعلَّموا السنّة و الفرائض و اللحن كما تعلَّمون القرآن »
و في رواية : « تعلَّموا اللحن في القرآن كما تتعلَّمونه » يريد تعلَّموا لغة العرب بإعرابها .
و قال الأزهري : معناه : تعلَّموا لغة العرب في القرآن ، و اعرفوا معانيه كقوله تعالى : * ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) * أي معناه و فحواه .
و اللحن : اللغة و النحو . و اللحن أيضا الخطأ في الإعراب ، فهو من الأضداد و قد روي أنّ القرآن نزل بلحن قريش » أي بلغتهم .
و فيه : « اقرؤوا القرآن بلحون العرب و أصواتها ، و إيّاكم و لحون أهل العشق و لحون أهل الكتابين » . اللحون و الألحان : جمع لحن ، و هو التطريب ، و ترجيع الصوت و تحسين القراءة ، و الشعر و الغناء . و يشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قرّاء الزمان ؛ من اللحون التي يقرؤون بها النظائر في المحافل ؛ فإنّ اليهود و النصارى يقرؤون كتبهم نحوا من ذلك .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2540
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٢٥٤٠