تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2531

مساهمون:

ص٢٥٣١
آلات اللهو فيكون فيه و جهان كالقول « 1 » نفسه . و المباح الدفّ ، و قد ذكرنا عن أحمد أنّه قال : أرجو أن لا يكون بالدفّ بأس في العرس و نحوه و أكره الطبل . و قد قال أبو حامد : من أحبّ اللَّه و عشقه و اشتاق إلى لقائه فالسماع في حقّه مؤكَّد لعشقه . قال المصنّف رحمه اللَّه قلت : و هذا قبيح أن يقال عن اللَّه عزّ و جلّ يعشق ، و قد بينّا فيما تقدّم خطأ هذا القول . ثمّ أيّ توكيد لعشقه في قول المغنّي :
ذهبيّ اللَّون تحسب من و جنتيه النار تقتدح ؟ !
قال المصنّف رحمه اللَّه قلت : و سمع ابن عقيل بعض الصوفيّة يقول : إنّ مشايخ هذه الطائفة كلَّما وقفت طباعهم حداها الحادي إلى اللَّه بالأناشيد ، فقال ابن عقيل : لا كرامة لهذا القائل إنّما تحدى القلوب بوعد اللَّه في القرآن و وعيده و سنّة الرسول صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم لأنّ اللَّه سبحانه و تعالى قال : * ( وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُه زادَتْهُمْ إِيماناً ) * و ما قال : و إذا أنشدت عليه القصائد طربت . فأمّا تحريك الطباع بالألحان فقاطع عن اللَّه ، و الشعر يتضمّن صفة المخلوق و المعشوق ممّا تتعدّد عنه فتنه . و من سوّلت له نفسه التقاط العبر من محاسن البشر و حسن الصوت فمفتون . بل ينبغي النظر إلى المحالّ التي أحالنا عليها الإبل و الخيل و الرياح و نحو ذلك ، فإنّها منظورات لا تهيج طبعا بل تورث استعظاما للفاعل . و إنّما خدعكم الشيطان فصرتم عبيد شهواتكم ، و لم تقفوا حتى قلتم هذه الحقيقة ، و أنتم زنادقة في زيّ عبّاد ، شرهين في زيّ زهّاد ، مشبّهة تعتقدون أنّ اللَّه عزّ و جلّ يعشق و يهام فيه و يؤلف و يؤنس به ، و بئس التوهّم لأنّ اللَّه عزّ و جلّ خلق الذوات مشاكلة لأنّ أصولها مشاكلة فهي تتآنس و تتآلف بأصولها العنصريّة و تراكيبها المثليّة في الأشكال الحدثيّة . فمن هاهنا جاء التلاؤم و الميل و عشق
هامش
« 1 » و في نسخة : « كالعود » .