تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2533

مساهمون:

ص٢٥٣٣
اللهو فتعدّى شرّهم من وجهين : أحدهما : سوء ظنّ العوام بقدمائهم ، لأنّهم يظنّون أنّ الكلّ كانوا هكذا . و الثاني : أنّهم جرّؤوا العوامّ على اللعب ، فليس للعاميّ حجّة في لعبه إلَّا أن يقول : فلان يفعل كذا و يفعل كذا . فصل قال المصنّف رحمه اللَّه : و قد نشب السماع بقلوب خلق منهم فآثروه على قراءة القرآن ، و رقّت قلوبهم عنده بما لا ترقّ عند القرآن ، و ما ذاك إلَّا لتمكَّن هوى باطن تمكَّن منه و غلبة طبع و هم يظنّون غير هذا . أخبرنا أبو منصور القزّاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا عبد الكريم بن هوازن ، و أنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم ، حدّثنا أبي و قال : سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستانيّ قال : سمعت أبا نصر السرّاج يقول : حكى لي بعض إخواني عن أبي الحسين الدراج قال : قصدت يوسف بن الحسين الرازيّ من بغداد ، فلما دخلت الري سألت عن منزله ، و كلّ من أسأله عنه يقول : أيش تفعل بذلك الزنديق ؟ فضيّقوا صدري حتى عزمت على الانصراف . فبتّ تلك الليلة في مسجد ثمّ قلت : جئت إلى هذه البلدة فلا أقلّ من زيارته فلم أزل أسأل عنه حتى دفعت إلى مسجده ، و هو قاعد في المحراب بين يديه رجل على يديه مصحف و هو يقرأ فدنوت فسلَّمت فردّ السلام و قال : من أين ؟ قلت : من بغداد ، قصدت زيارة الشيخ . فقال : تحسن أن تقول شيئا ؟ فقلت : نعم و قلت :
رأيتك تبني دائما في قطيعتي و لو كنت ذا حزم لهدّمت ما تبني
فأطبق المصحف و لم يزل يبكي حتى ابتلَّت لحيته و ثوبه حتى رحمته من كثرة بكائه . ثمّ قال لي : يا بنيّ تلوم أهل الريّ على قولهم يوسف بن الحسين زنديق ، و من وقت الصلاة هوذا أقرأ القرآن لم تقطر من عيني قطرة ، و قد قامت عليّ القيامة بهذا البيت . و أنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن ، أخبرنا أبي قال : سمعت أبا
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2533 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي