تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2461

مساهمون:

ص٢٤٦١
فإن لا تمت تحت السيوف مكرّما تمت و تقاسي الذلّ غير مكرّم
و قوله أيضا :
يرى الجبناء أنّ الجبن حزم و تلك خديعة الطبع اللَّئيم « 1 »
و أمثال ذلك . و طرق الأوزان المشجّعة تخالف المشوّقة . و هذا أيضا مباح في وقت يباح فيه الغزو ، و مندوب إليه في وقت يستحبّ فيه الغزو ، و لكن في حقّ من يجوز له الخروج إلى الغزو . الثالث : الرجزيّات التي يستعملها الشجعان في وقت اللقاء . و الغرض منها التشجيع للنفس و للأنصار ، و تحريك النشاط فيهم للقتال ، و فيه التمدّح بالشجاعة و النجدة ، و ذلك إذا كان بلفظ رشيق و صوت طيّب كان أوقع في النفس ، و ذلك مباح في كلّ قتال مباح ، و مندوب في قتال مندوب ، و محظور في قتال المسلمين و أهل الذمّة و كلّ قتال محظور ؛ لأنّ تحريك الدواعي إلى المحظور محظور . و ذلك منقول عن شجعان الصحابة ( رض ) كعليّ و خالد ( رض ) و غيرهما . و لذلك نقول : ينبغي أن يمنع من الضرب بالشاهين في معسكر الغزاة ، فإنّ صوته مرقّق محزن يحلل عقدة الشجاعة ، و يضعف صرامة النفس ، و يشوّق إلى الأهل و الوطن ، و يورث الفتور في القتال ، و كذا سائر الأصوات و الألحان المرقّقة للقلب . فالألحان المرقّقة المحزنة تباين الألحان المحرّكة المشجّعة . فمن فعل ذلك على قصد تغيير القلوب و تفتير الآراء عن القتال الواجب فهو عاص ، و من فعله على قصد التفتير عن القتال المحظور فهو بذلك مطيع . الرابع : أصوات النياحة و نغماتها و تأثيرها في تهييج الحزن و البكاء و ملازمة الكآبة و الحزن قسمان : محمود و مذموم . فأمّا المذموم فكالحزن على ما فات ، قال اللَّه تعالى :
هامش
« 1 » ديوان المتنبي بشرح العكبري ، ج 3 ، ص 34 ، 120 .