و الثالث :
ودّع لبابة قبل أن تترحّلا
و اسبل فإنّ سبيله أن تسبلا « 1 »
و الرابع :
لعمري لئن شطت بعثمة دارها
لقد كدت من و شك الفراق أبيح « 2 »
و الخامس :
تغذّ بي الشّهباء نحو ابن جعفر
سواء عليها ليلها و نهارها « 3 »
أصل الغناء و معدنه
قال أبو المنذر بن هشام بن الكلبي : الغناء على ثلاثة أوجه « 4 » : النصب ، و السناد ، و الهزج . فأمّا النصب فغناء الركبان و القينات ؛ و أمّا السناد فالثقيل الترجيع الكثير النغمات ، و أمّا الهزج فالخفيف كله ، و هو الذي يثير القلوب و يهيج
هامش
« 1 » في الكامل : و اسأل فإن قليله أن تسألا .
و البيت لعمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة ، ديوانه ، ص 354 .
« 2 » في الكامل : « لقد كنت إلخ » و البيت لعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود .
« 3 » البيت لابن قيس الرقيات في عبد اللَّه بن جعفر .
و قد ذكر أبو الفرج ( ج 9 ، ص 137 ) أنّ معبدا صنع سبعة ألحان و هي :
- لعمري لئن شطت بعثمة دارها - هريرة ودعها و إن لام لائم - رأيت عرابة الأوسي يسمو - كم بذاك الحجون من حي صدق - لو تعلمين الغيب أيقنت أنني - يا دار عبلة بالجواء تكلمي - ودّع هريرة إن الركب مرتحل
« 4 » في مروج الذهب ، ج 4 ، ص 251 و كان غناؤهم ( أي العرب ) النصب ثلاث أجناس :
الركباني ، و السناد الثقيل ، و الهزج الخفيف .