تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2435

مساهمون:

ص٢٤٣٥
فعلت طويلتك ؟ قال : ذكرت قول كثيّر :
أرى الإزار على لبنى فأحسده إنّ الإزار على ما ضمّ محسود
فتصدّقت بها على الشيطان الذي أجرى هذا البيت على لسانه ! فأخذ ابن أبي عتيق طويلته فرمى بها ، و قال : أ تسبقني أنت إلى برّ الشيطان ! سمع سليمان بن عبد الملك مغنّيا في عسكره ، فقال : اطلبوه . فجاؤا به ، فقال : أعد عليّ ما تغنيت به . فغنى و احتفل - و كان سليمان أغير الناس - فقال لأصحابه : كأنّها و اللَّه جرجرة في الشول « 1 » ، و ما أحسب أنثى تسمع هذا إلَّا صبت ! و أمر به فخصي . « 2 » و قالوا : إنّ الفرزدق قدم المدينة ، فنزل على الأحوص بن محمد بن عبد اللَّه بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح صاحب النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم و هو الذي حمت لحمه الدبر . « 3 » فقال [ له ] الأحوص : أ لا أسمعك غناء ؟ قال : تغنّ . فغناه « 4 » :
أ تنسى إذ تودّعنا سليمى بعود بشامة سقي البشام « 5 » بنفسي من تجنّبه عزيز عليّ و من زيارته لمام و من أمسي و أصبح لا أراه و يطرقني إذا هجع النّيام « 6 »
هامش
« 1 » جرجرة الفحل ترديد هديره ، و الشول جمع شائلة و هي من الإبل التي تشول بذنبها للقاح و قد جف لبنها . « 2 » ذكر أبو الفرج الخبر في الأغاني بروايات مختلفة انظر ج 4 ، ص 271 - 276 و انظر الكامل للمبرد ، ج 2 ، ص 815 - 816 . « 3 » تقدمت الإشارة إلى مقتله يوم الرجيع و انظر قصته في سيرة ابن هشام . « 4 » في الكامل للمبرد ، ج 2 ، ص 816 « فأتاه بمغن ، فجعل يغنيه ، فكان مما غناه » . البيت في أمالي القالي ، ج 1 ، ص 120 .أتذكر يوم تصقل عارضيها بعود بشامة سقى البشام« 5 » و في الكامل : « بفرع » بدل « يعود » و في اللسان « عن التهذيب » أتذكر إذ تودعنا سليمى . « 6 » البيتان الثالث و الثالث في الأغاني ، ج 8 ، ص 38 .