قولا « 1 » لمنزلها : حيّيت من طلل
و للعقيق : أ لا حيّيت من واد
إنّي وهبت « 2 » نصيبي من مودّتها
لمعبد و معاذ و ابن صيّاد
و جعل رجل يترنّم في مسجد مكَّة ، و رجل من قريش يسمع ؛ فأخذه بعض القوم فقالوا : يا عدوّ اللَّه ؛ أ تغنّي في المسجد الحرام ! و ذهبوا به إلى صاحب الحكم ، و اتبعهم القرشيّ فقال لصاحب الحكم : أصلحك اللَّه ، إنّما كان يقرأ ! فأطلق سبيله ، فقال له القرشي : و اللَّه لو لا أنّك أحسنت في غنائك و أقمت دارات « 3 » معبد لكنت عليك أشدّ من الأعوان .
و الصوت المنسوب إلى دارات معبد ، قول أعشى بكر :
هريرة ودّعها و إن لام لائم
غداة غد أم أنت للبين واجم « 4 »
و يروي أنّ معبدا دخل على قتيبة بن مسلم والي خراسان و قد فتح خمس مدائن « 5 » فجعل يفخر بها عند جلسائه ؛ فقال له معبد : و اللَّه لقد صغت بعدك خمسة « 6 » أصوات ، إنّها لأكثر من الخمس المدائن التي فتحت ! و الأصوات : الأول :
ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل
و هل تطيق و داعا أيها الرجل « 7 »
و الثاني :
هريرة ودّعها و إن لام لائم
غداة غد أم أنت للبين واجم
هامش
« 1 » في الكامل : قلنا .
« 2 » في الكامل : إني جعلت .
« 3 » في الكامل ، ج 2 ، ص 821 واوات .
« 4 » تقدم الخبر قريبا مختلف الرواية ، راجعه مع التعليق المثبت عليه . و انظر أيضا الكامل ج 2 ، ص 820 - 821 .
« 5 » الخبر في الكامل ، ج 2 ، ص 823 و الأغاني ، ج 9 ، ص 137 و فيه أنّ قتيبة بن مسلم فتح سبعة حصون أو سبع مدن بخراسان فيها سبعة حصون صعبة المرتقى و المسالك لم يوصل إليها قط .
« 6 » في الأغاني : سبعة ألحان .
« 7 » البيت للأعشى .