تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2439

مساهمون:

ص٢٤٣٩
الحليم . و إنّما كان أصل الغناء و معدنه في أمّهات القرى من بلاد العرب ظاهرا فاشيا و هي : المدينة ، و الطائف ، و خيبر ، و وادي القرى ، و دومة الجندل ، و اليمامة ؛ و هذه القرى مجامع أسواق العرب . و قيل : إنّ أوّل من صنع العود : لامك بن قابيل بن آدم ، و بكى به على ولده . « 1 » و يقال : إنّ صانعه بطليموس صاحب كتاب الموسيقى ، و هو كتاب اللحون الثمانية . و كان أوّل من غنّى في العرب قينتان لعاد يقال لهما : الجرادتان « 2 » ، و من غنائهما :
ألا يا قيل ويحك قم فهيم لعلّ اللَّه يصبحنا غماما
و إنّما غنّتا بهذا حين حبس عنهما المطر ؛ و كانت العرب تسمى القينة : الكرينة ، و العود : الكران ؛ و المزهر أيضا هو العود ، و هو البربط .
هامش
« 1 » قال في مروج الذهب ، ج 4 ، ص 249 أول من اتخذ العود ملك بن متوسلخ بن محويل بن عاد ابن خنوخ بن قاين بن آدم ، و ذلك أنّه كان له ابن يحبه حبا شديدا فمات ، فعلقه بشجرة ، فتقطعت أوصاله حتى بقي منه فخذه و الساق و القدم و الأصابع ، فأخذ خشبا فرققه و ألصقه ، فجعل صدر العود كالفخذ ، و عنقه كالساق و رأسه كالقدم و الملاوي [ و هي الثنايا التي لا تستقيم ] كالأصابع و الأوتار كالعروق ، ثمّ ضرب و ناح عليه ، فنطق العود . قال الحمدوني :و ناطق بلسان لا ضمير له كأنه فخذ نيطت إلى قدم يبدي ضمير سواه في الحديث كما يبدي ضمير سواه منطق القلمو في مكان آخر قال : « و قال فندروس الرومي : جعلت الأوتار أربعة بازاء الطبائع ، فجعلت الزير بازاء المرة الصفراء ، و المثنى بازاء الدم ، و المثلث بازاء البلغم ، و البم بازاء المرة السوداء » ، ج 4 ، ص 250 . « 2 » في مروج الذهب : هما لمعاوية بن بكر العملقي .